التربية والتكوين التربية والتكوين
نماذج مباريات التفتيش

آخر الأخبار

نماذج مباريات التفتيش

عندما تحترف التدريس -الدخول المدرسي نموذجا-

عندما تحترف التدريس -الدخول المدرسي نموذجا-
بقلم ذ. عبد اللطيف بوكرن

الاحتراف ليس بالضرورة حصول الأجر مقابل عمل، فالاحتراف في نظري هو عملية إتقان للعمل بأقل جهد ممكن شرط ألا يكون الجهد القليل مدعاة إلى الزعم بأن المنجز محقق مسبقا وأن النتائج السابقة ستكون أفضل تماشيا مع التجربة الذاتية القصيرة أو الطويلة.
سيدي المدرس وسيدتي المدرسة يجب أن ننتبه عند بداية كل دخول مدرسي إلى أن التجربة نظرة على الماضي والدخول المدرسي هو حاضر ومستقبل، وإن كان لابد من الماضي للبناء عليه فإن الحاضر والمستقبل تطور وليس تأخر، وهكذا يكون الاحتراف في العمل هو الجمع بين التجربة الذاتية والجماعية مع وضع أهداف مستقبلية.
لست هنا بصدد تقديم دروس ولكن هي حالة يشاطرني فيها الكثيرون من رجال ونساء التعليم في المغرب وخارجه، والسؤال المهم الذي نسعى للجواب عنه في هذا المكتوب، هو هل أنا مدرس محترف أم هاو؟ وكثيرون وجدوا أنفسهم مجبرين على خوض غمار هذه التجربة (تجربة التعليم أقصد) قد يكونون بغير تكوين سابق أهل لهذه المهنة، وقد يكونون أعباء ثقيلة عليها. ولذلك لابد من الاستعانة في كلا الحالتين بوسائل ديداكتيكية وتربوية لتطوير التجربة الفردية. ومن هذه الوسائل التربوية.
أول وقوف أمام المتعلم في السنة:
كيف تجد نفسك أمام المتعلم في الحصة الأولى؟ وبماذا تريد إقناعه في اليوم الأول؟ ما هي الأسئلة التي تطرحا قبل الدخول؟
أم هل أنت ممن حفظوا الدروس المقررة وينتظر أول لقاء يخفي وتخفي كل شيء خلف أول تمرين؟ (حينها سيكون التمرين الأول هو المدرس)
لا يخف على المدرسين والمدرسات أن اللقاء الأول لما له من قيمة أو لما يجب أن تكون له من قيمة يبق مطبوعا في الذاكرة وكثيرا ما نجد أن كل ما كتبناه في دفاتر التلاميذ كان غايته الإخفاء وليس الوضوح، أن تختفي وتكتشف في مهل وهم منشغلون، ولكن أين أنت من المكتوب؟ لا يمكن للحروف والكلمات والأرقام الجافة أن تعبر إلى التلميذ ولذلك تستمر العلاقة بينكما في جافة في غالب الأحيان تصل إلى باب مسدود يتمظهر في ظواهر الانحراف التربوي وليس الاحتراف الذي نريد.
الأسئلة التي طرحت هامة جدا وقد نقول لماذا ترتبط مباشرة بالعلاقة الفاشلة التي تنشأ فيما بعد، والجواب في نظري هو أنك إما ألغيت وجودك وسرت خلف نمطية ف التدريس أو أوغلت في الذاتية بالتسلط أو الهوان وكل ذلك لا يجد.
أول حصة وكيف تكون: أقترح أن يضع المدرسون والمدرسات خطة لم يزل الوقت مناسبا لها تتكون من ثلاث نقط
الأولى: تعارف ليس بقصد سرد الأسماء أو معرفة من تكون لأن ذلك سيأتي مع الوقت وإنما الغاية هو أن يحس المتعلم أن المدرس قريب منه، فهو عندما يقول أنا اسمي سعيد ويعقب عليه المدرس (ة) بالقول هل معنى ذلك أنك سعيد؟ ويشترك القسم في الجواب عن ذلك بمعنى أن المدرس متتبع  لما يقوله المتعلم، أو أن التلميذ يقول في معرض كلامه سافرت إلى كذا ويعقب عليه بالقول حسنا هل يمكن أن تخبرنا ما أعجبك في ذلك لنفترض أني أريد السفر هناك شوقني إلى هذا المكان، وتسأل المتعلمين أيضا هل جوابه مشوق؟ وهكذا أما إذا تحدث عن الهواية التي يفضل فإنه يوجب عليك أن تكون مطلعا أنا أحب كرة القدم، فتقول أنت جيد وما هو أفضل فريق بالنسبة لك؟ ثم تناقشه مع أن تحرص أن لا تكون سلبيا في المعارضة بل إيجابي بمعنى أنه يجب أن يحتفظ باختياراته، وهنا يركن التلميذ إليك لا أجد بأن هذا المقال يسع لعرض كل ما أريد قوله ولكن النذر اليسير منه سيكون كافيا إذا فهمت الفكرة.
الثانية: لعبة تربوية لا تنهي أول حصة مع التلاميذ دون أن تكون قد خططت لإجراء لعبة تربوية في نهاية الحصة فالألعاب التربوية منها أنواع كثيرة ومنها المختصة بتكسير الجليد، وهذه بحسب المادة قد أكتب ألغازا وأدعوهم لحلها، سيشارك الجميع فهم بالنهاية أطفال وإذا أردت أن تتيقن فعليك أن تنظر في تواريخ ازديادهم لأن الحجم أحيانا يخدعنا فننساق نحو التعليم وننسى التربية.
الثالثة: بعد أن يعزم الجميع على الخروج تكون قد حضرت سؤال اليوم لم نبدأ الحصة بعد وحتى الاتفاق بيننا لم نعقده سنخصص له حصة أخرى، (فيتبادر إلى ذهن كل المتعلمين أن الحصة المقبلة ستكون مرحة أيضا وهذا سيدعوهم للافتخار أمام زملائهم بأن حصتهم كانت ممتعةّ، رغم بساطتها) والسؤال يتعلق بالتعاقد الديداكتيكي أعزاني التلاميذ أنا أريد أن أحدثكم عن بعض القوانين التي ستجعل من فوجنا هذا فوجا ناجحا إن شاء الله، وأولها التعاقد بمعنى الاتفاق هناك أمور أحبها في تلامذتي وأشياء لا أريد أن أشاهدهم يفعلونها فأدعوكم أنتم أيضا أن تحضروا مقترحاتكم بخصوص ما تريدون وما تكرهون حتى أتجنبه.
هذا العمل لا يمكن أن يقوم به المدرس إلا إذا كان على ثقة من أن الديمقراطية هي الحل لتنوير عقول وقلوب المتعلمين ويجب أن يمارسها وتمارسها.
التخطيط للحصة الأولى خارج إطار التعلم يقوي علاقة المتعلم بمدرسه ويساعد على بناء مجتمع مدرسي حقيقي نواته من قسمك.

التعليقات





للبقاء على تواصل دائم ، قم فقط بإدخال بريدك الإلكتروني ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رسالة لإدارة الموقع بالضغط على الزر الرسالة المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

التربية والتكوين

2016