U3F1ZWV6ZTUzMTM0MjE3MzkxOTAwX0ZyZWUzMzUyMTY1ODg5MjQ2MA==

من تجارب بعضنا البعض نستفيد


من تجارب بعضنا البعض نستفيد

بقلم : محمد الخطابي 

نهار الأول كيموت المش  ( من تجارب بعضنا البعض نستفيد)

إن ما يندى له الجبين عندما تسمع بعض الأساتذة يتباهون بعبارة (نهار الاول كيموت المش) وغالبا ما كان يتردد هذا المثل أمام المقبلين على الزواج ذكورا أو إناثا من طرف أمهات يدفعهن الجهل لخلق استراتيجية يكون أحد اطرافها منتصرا والآخر منهزما. وكأن الزواج حرب وجود وليس خلق المودة والمحبة بين الطرفين .هذه الاستراتيجية الخبيثة والنابعة من عقلية متحجرة تم نقلها من طرف البعض إلى الحقل التربوي بدعوى انها تضمن لهم الاحترام وتحافظ على كرامتهم وتوفر لهم ظروفا ملائمة للعمل.وهم لا يدركون بأن عامل الخوف وانعدام الجرأة للإندماج والإنفتاح على التلاميذ هو ما يجعلهم يختبئون وراء جدار العنف.كما أنهم لا يعلمون بأن الأستاذ ينصهر بين المقروء والمكتوب وهو الذي يضفي ذلك الطعم الحلو لتحبيب ما يقدمه للتلاميذ وهم متلهفون لسماعه ومتتبعون لحركاته وسكناته ويتجاوبون معه دون خوف ولا حرج.ويقومون بتلبية أوامره أحتراما وتقديرا له.وليس خوفا من بطشه وجبروته.
والخلاصة.كفى من تلك الأمثلة المتجاوزة .فالقسم ليس ميدانا للحرب.وليس فيه انا الرابح والآخر هو الخاسر.او انا الآمر والناهي والآخر منفذ.
بل هو مجال للتربية والتعلم اللذان يعتمدان على الحوار والنقاش بناء على استراتيجية تحدد المسؤوليات وتصون كرامة الجميع داخل القسم وبناء علاقات تقوم على المودة والاحترام المتبادلين.

وعكس ما أقول ما هو إلا هروب نحو الخلف خوفا من اعاصير القسم وزوابعه .لأن الربان المحنك هو القادر على إخراج السفينة إلى بر الأمان مع أقل الأضرار.
وتحياتي وتقديري لكل متتبعي منشوراتي . فبدعمكم أنشر عصارة تجاربي وأرحب بكل إضافة في نفس السياق وأتقبل كل انتقاد عقلاني قد يصحح المسار .
ودام التوفيق لكل من يخلق الأجواء التربوية السليمة لأداء رسالته النبيلة.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق