بحث تربوي حول ديداكتيك النص القرائي
إشكالية تصنيف النصوص
المستوى السادس ابتدائي نموذجا
تعتبر القراءة مكونا أساسيا في منهاج اللغة العربية باعتبارها حاملا رئيسيا لكل الأنشطة اللغوية وقناة لتمرير القيم بمختلف أنواعها ومجالا لتمهير المتعلمين على مختلف الكفايات من هذا المنطلق، وجب ايلاؤها ما تستحق من اهتمام، والحرص على ضمان جودتها لأن في ذلك نجاحا لباقي الأنشطة الأخرى ولأنها السبيل لتنمية التعبير الشفوي والكتابي لدى المتعلم، هذه الكفاية تعتبر الغاية المنشودة من تعلم أية لغة. لكن السؤال هو ما السبيل لتحسين جودة الدرس القرائي؟ هذا ما سنحاول الإجابة عنه في هذا البحث، من خلال إشكالية أساسية تعتبر ركنا مركزيا لتحقيق هذه الجودة، يتعلق الأمر بمسالة تصنيف النصوص، ذلك أن امتلاك هذه المهارة يتيح معرفة خصائص ومميزات كل صنف من أصناف النصوص من جهة ، واعتماد المنهجية المناسبة لمقاربته من جهة أخرى، وهي منهجية تشكل قطيعة مع الطريقة التقليدية التي تنحصر في شرح الكلمات وترديد المحتوى وتنظر إلى النص على أنه وثيقة تنقل خبرا أو معرفة معينة وأن وظيفة القارئ هي استخلاص هذه المعرفة، لتنتقل به إلى طريقة جديدة منبثقة من المقاربة بالكفايات تركز على محورية المتعلم وتعتبره المسؤول عن بناء تعلماته وتنمية كفاياته حيث يقوم ببناء المعنى الذي يتضمنه النص انطلاقا من التفاصيل الواردة فيه ومن تجربته الثقافية الخاصة التي تمكنه من إضافة دلالات معينة على هذه التفاصيل ويتفاعل مع كل مكوناته في إطار القراءة المنهجيةإن الهدف من بحثنا هذا هو محاولة إحداث تغيير على مستوى المنهجية المعتمدة في تقديم الدرس القرائي بالمدرسة الابتدائية، اقتناعا منا بان الطريقة المعتمدة حاليا في تقديم النصوص القرائية أبانت عن قصورها من خلال إنتاجات متعلمينا سواء الشفوية أو الكتابية الموسومة بالضعف وكثرة التعثرات.
لتحقيق هذه الغاية، اعتمد البحث الخطوات المنهجية التالية:
- إطار نظري يتكون من ثلاثة فصول موزعة كالتالي:
- الفصل الأول: تحديد المفاهيم المرتبطة بإشكالية البحث
- الفصل الثاني: إشكالية تصنيف النصوص؛
- الفصل الثالث: القراءة المنهجية
- الدراسات السابقة في الموضوع والوثائق الرسمية
- دراسة وتحليل نتائج استمارات البحث

اكتب تعليق على الموضوع