📁 آخر الأخبار

مجزوءات تكوينية لفائدة المربيات والمربين للتعليم الأولي

مجزوءات تكوينية لفائدة المربيات والمربين للتعليم الأولي

تكوين حول تنزيل الإطار المنهاجي للتعليم الأولي
مجزوءات تكوينية لفائدة المربيات والمربين
مديرية المناهج
فبراير 2020
لم تعد العملية التربوية في المؤسسات التعليمية ترتكز على الحدس أو إسقاط التجارب الماضية، بل أضحت تعتمد على هندسة مختلف اللحظات والمحطات بما يضمن تحقيق الكفايات وبناء الكفايات المرجوة، وذلك في انسجام تام مع حاجيات المتعلمين.
إن هذه الهندسة التي تنطلق من تحليل المدخلات وتصل إلى رصد المخرجات مرورا برسم مختلف العمليات والإجراءات، ينبغي أن تتأسس على منطق تؤطره فلسفة ونظريات علمية، وتضبطه دراسات وتجارب ناجحة.
إلا أن هذه الهندسة تبقى عقيمة وغير ذات جدوى إذا لم ترافقها عملية تكوين تسمح ليس فقط باستيعاب مكوناتها وتقنياتها، بل أيضا وأساسا بفلسفتها وتوجهاتها.
إن التعليم الأولي، الذي ظل يعتبر لعدة سنوات سلكا لا يحظى سوى باهتمام قليل أو نادر، مما جعله مرتعا للعشوائية ولضبابية الهوية في أغلب الأحيان، إن هذا التعليم يستدعي اليوم تعميقا للنقاش في أغراضه ومراميه وفي طبيعته وتقنياته. وهو نقاش لا ينبغي أن ينحصر في الدوائر المغلقة أو المقررة، بل ينبغي أن يستهدف أساسا المربين والمربيات بحكم كونهم هم من ينخرطون في العلاقة المباشرة مع الأطفال ومع أسرهم، وهم أيضا من يطالبون بتنزيل الفلسفات والمضامين والتقنيات.
لذلك كان تكوين مربي ومربيات التعليم الأولي ضرورة، وذلك كحلقة جوهرية في مشروع تطوير التعليم الأولي. إن المجزوءات المقترحة هنا تقدم نماذج للنقاش الذي يمكن أن ييسر لهؤلاء المربين والمربيات مهمة التربية وتدبير التعلمات، وذلك من خلال اقتراح بعض الأنشطة التكوينية التي لا ترتكز على تقديم المعارف بل على النظر في مجموعة من القضايا التي جاء بها الإطار المنهاجي للتعليم الأولي. وبقدر ما جاءت الأنشطة المكونة للمجزوءات مركزة على هذا التأمل، بقدر ما توخت الدفع بالمستهدفين النهائيين من التكوين إلى التساؤل بصدد ممارساتهم البيداغوجية، والقيام بنوع من التأمل الاستبصاري فيها. وهو تأمل سيؤدي، من دون شك، إلى خلخلة مجموعة من الاعتقادات والممارسات الشائعة، والتي سيبين النقاش ضمن المجموعات والعروض التكميلية للمكونين إلحاحية تغييرها، لتنسجم مع توجيهات الإطار المنهجي الجديد الذي جاء مراهنا على إعطاء التعليم الأولي هويته الخاصة.
الفئة المستهدفة
تستهدف المجزوءات أساسا مختلف الفاعلين التربويين العاملين في مجال التعليم الأولي بتنوع مهامهم وأدوارهم من مكونين ومشرفين تربويين، لتمثل فلسفة الإطار المنهاجي وتوجيهاته ومضامينه، وبالدرجة الأولى تهم المربين والمربيات العاملين بوحدات التعليم الأولي.
وبهذا المعنى يمكن تقسيم الفئة المستهدفة من التكوين إلى فئتين فئة وسيطة وفئة أساسية.
تضم الفئة الوسيطة
- المكونين الجهويين الذين سيتولون مهام نقل معطيات تكوين المربين والمربيات إلى المكونين الإقليميين لتملك الإطار المنهاجي وإجراءات تنزيله ميدانيا
- المكونين الإقليميين الذين سيتولون مهام تكوين وتأطير مربي ومربيات التعليم الأولي، لإمدادهم بالمعطيات الأساسية الكفيلة بترجمة النموذج البيداغوجي المقدم في الإطار المنهاجي إلى ممارسات داخل وحدات التعليم الأولي.
- وتضم الفئة الأساسية مربي ومربيات التعليم الأولي العاملين بوحدات التعليم الأولي التي يشرف عليها قطاع التربية الوطنية.


تتناول المجزوءة المحاور الرئيسية التالية
  1. الخصائص النمائية للطفولة المبكرة ووظائف التعليم الأولي
  2. المكونات التربوية للإطار المنهاجي للتعليم الأولي
  3. التدابير البيداغوجية لأجرأة الإطار المنهاجي للتعليم الأولي
تربية بروف
تربية بروف
تعليقات