حكاية غرفة جدي مرشدي في اللغة العربية المستوى الثاني

 نصوص حكايات مرشدي في اللغة العربية المستوى الثاني ابتدائي

حكاية غرفة جدي مرشدي في اللغة العربية المستوى الثاني
حكاية غرفة جدي
نص حكاية غرفة جدي للسنة الثانية ابتدائي مكون الاستماع والتحدث وفق مرجع مرشدي في اللغة العربية الوحدة الأولى الأسبوع الثالث والرابع مجال الأسرة.

حكاية غرفة جدي المستوى الثاني مكتوبة .

في بَيْتِ جَدّي غُرْفَةٌ تَظَلُّ مُغْلَقَةً بِٱسْتِمْرارٍ. لا أحَدَ يَجْرُؤُعَلى ٱلدُّخولِ إِلَيْها. يَجْلِسُ فيها ساعاتٍ طَويلَةً، دون أَنْ يُسْمِعَنا صَوْتَهُ. سَأَلْتُ أُمّي وَأَبي عَنْ مُحْتَوى الْغُرْفَةِ فَقالا :
— لا نَعْرِفُ ما بِداخِلِها.
رَجَوْتُ جَدّي مَرّاتٍ عَديدَةً أَنْ يَسْمَحَ لي بِدُخولِها، لَكِنَّهُ رَفَضَ.
وفي أحَدِ الأيّامِ، فاجَأَني بِقَوْلِهِ:
— سَأُعْطيكَ مِفْتاحَ ٱلْغُرْفَةِ عِنْدَما تَكْبُرُ..
فَأَجَبْتُهُ عَلى ٱلْفَوْرِ :
— لَكِنّي كَبيرٌ.. بَعْدَ شَهْرٍ واحِدٍ سَيُصْبِحُ عُمْري عَشْرَ سِنينَ.
ضَحِكَ جَدّي، ثُمَّ قالَ:
— لا بَأْسَ.. لا بَأْسَ.. بَعْدَ شَهْرٍ إِذَنْ.
ذَهَبْتُ إِلى بَيْتِنا وَأَنا أَحْلُمُ بِتِلْكَ ٱلْغُرْفَةِ، وَصِرْتُ أُفَكِّرُ في مُحْتَوَياتِها، أَهِيَ تضُمُّ
لُعَباً قَديمَةً ؟ أَمْ كَنْزاً ثَميناً ؟ أَمْ مِصْباحاً سِحْرِيّاً؟ صِرْتُ أَعُدُّ ٱلْأَيّامَ.. يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ.. بَقِيَ
أُسْبوعانِ.. أُسْبوعٌ.. يَوْمانِ..
وَفي صَباحِ عيدِ ميلادي ٱلْعاشِرِ، اِسْتَيْقَظْتُ مُبَكِّراً جِدّاً، وَذَهَبْتُ مُسْرِعاً إِلى بَيْتِ جَدّي ٱلْمُجاوِرِ لِبَيْتِنا.. وَما إِنْ فَتَحَ جَدّي ٱلْبابَ حَتّى قُلْتُ لَهُ:
— ها قَدْ أَصْبَحَ عُمْري عَشْرَ سِنينَ..
ضَحِكَ جَدّي وَقالَ بِكَلِماتٍ مُتَقَطِّعَةٍ وَهُوَ يَبْتَسِمُ :
— أَنْتَ طِفْلٌ عَنيدٌ.. أَلا تَعْرِفُ ٱلصَّبْرَ؟ خُذِ ٱلْمِفْتاحَ وَٱكْتَشِفْ ما بِداخِلِ ٱلْغُرْفَةِ.
سِرْتُ بِٱتِّجاهِ ٱلْغُرْفَةِ، وَسَمِعْتُ دَقّاتِ قَلْبي مِنْ شِدَّتِها. فَتَحْتُ ٱلْبابَ بِهُدوءٍ، وَدَخَلْتُ ٱلْغُرْفَةَ بِخُطىً بَطيئَةٍ.
فَإِذا بِأَصْواتٍ غَريبَةٍ تَنْبَعِثُ مِنَ ٱلرُّفوفِ، أَشْعَرَتْني بِخَوْفٍ شَديدٍ فَأَغْلَقْتُ عَيْنَيَّ بِسُرْعَةٍ. بَعْدَ وَقْتٍ قَليلٍ، سَمِعْتُ صَوْتًا وَقوراً يَقولُ:
مُنْذُ زَمَنٍ لَمْ نَعُدْ نَرى أَحَداً مِنَ ٱلنّاسِ. لَيْتَ هَذا ٱلصَّبِيَّ يُعَرِّفُنا عَلى أُناسٍ جُدُدٍ. فَتَحْتُ عيْنَيَّ فَرَأَيْتُ مَجْموعَةً مِنَ ٱلْكُتُبِ مُخْتَلِفَةِ ٱلْأَحْجامِ وَٱلْأَلْوانِ وَمُرَتَّبَةٍ تَرْتيباً يُشَوِّقُ ٱلْقارِئَ عَلى قِراءَتِها.
بَقيتُ ساعاتٍ أَتَنَقَّلُ مِنْ كِتابٍ إِلى كِتابٍ.. حَتّى أَنْهَكَني ٱلتَّعَبُ..
خَرَجْتُ لِأَسْتَأْذِنَ جَدّي بِنَقْلِ هَذِهِ ٱلْكُتُبِ إِلى مَكْتَبَةٍ عامَّةٍ لِيَنْتَفِعَ بِها جَميعُ ٱلنّاسِ..فرَحَّبَ
جَدّي بِٱلْفِكْرَةِ.



وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-