نظرية إريكسون Erikson النمو النفسي الاجتماعي

نظرية النمو النفسي الاجتماعي لإريكسون


تتميز نظرية الأمريكي إريك إريكسون بكونها نظرية نفسية واجتماعية وثقافية في دراسة شخصية الطفل والمراهق معا ؛ حيث تربط بين النمو والتكيف. وقد استعرض الباحث نظريته في كتابه (society and Childhood) الذي نشر سنة 1950م. ويتناول الباحث " في هذا الكتاب مشكلات أخرى: كنظرية الجنسية الطفلية، ويعرض صورا للطفولة في قبيلتين من قبائل الهنود الحمر، يتعرض لنمو الذات، ثم يتكلم عن الشباب وتطور هويتهم فالشخصية الأمريكية، ويحلل شخصية هتلر، وحياة مكسيم جوركي، ويختم كتابه بالحديث عن الخوف من القلق."

وقد ركز أريكسون على مجموعة من المراحل التي تمر بها الشخصية الإنسانية ، مثل: مرحلة الإحساس بالثقة في السنة الأولى من الحياة، والإحساس بالاستقلال بين الشهر الثاني والخامس عشر،
والاحساس بالمبادأة (The sense of Initiative) في الرابعة أو الخامسة من عمره، والإحساس بالإنجاز والإتمام التي تبدأ حوالي السادسة من العمر، وتمتد لفترة خمس أو ست سنوات، والإحساس بالهوية مع ظهور المراهقة، والإحساس بالود والتآلف والحميمية مع فترة المراهقة المتأخرة، والإحساس الأبوي المرتبط بفترة الرشد، والإحساس بالتوحد والتماسك والصحة مع تكامل الشخصية واستوائها.

وهكذا، تبدأ المرحلة النمائية الأولى لدى إريك إريكسون (Erikson) بمرحلة الثقة في مقابل عدم الثقة .أي: الإحساس بالحنان والعطف الحقيقي.

وبعد ذلك، هناك مرحلة الإحساس بالاستقلال في مقابل الشك. ويعني هذا أن الطفل يبدأ في الاستقلال بشخصيته. لكن يفقد الثقة في قدراته، ويشك في قدرته على التكيف مع الواقع الموضوعي.

وتتبع هذه المرحلة مرحلة حساسة أخرى تقوم على ضرورة التحلي بالصبر للإجابة عن أسئلة الطفل المقلقة. وفي حالة الامتناع عن الجواب، يحس الطفل بوخز الضمير، والشعور بالذنب.

وينتقل الطفل إلى مرحلة أخرى تتسم بروح المبادرة، والإحساس بالإنجاز، والإتمام، والصناعة، والعمل.

أما فترة المراهقة، فتتميز - حسب إريكسون بإحساس المراهق بالهوية ونمو شخصيته.
وكخلاصة لما سبق، تتجلى نظرية إريكسون حسب المراحل التالية:

مراحل النمو النفسي الاجتماعي لإريكسون

  • الثقة في مقابل عدم الثقة
العناية التامة والعطف الحقيقي يجعلان الطفل يدرك العالم بوصفه مكان آمن، أما العناية الناقصة والرفض فتؤديان إلى الخوف وعدم الثقة.
  • الإحساس بالاستقلال في مقابل الشك
إن المناسبات التي تتيح للطفل فرص القيام بتجارب خاصة تتفق مع إيقاعه وأسلوب سلوكه تؤدي إلى الاستقلال، وتؤدي به إلى الحماية الزائدة أو نقص الاعتماد إلى الشك في مهاراته، وفقدان القدرة على السيطرة على ذاته، والسيطرة على محيطه.
  • الإحساس بالمبادأة في مقابل الشعور بالذنب
إن منح الحرية للطفل لممارسة النشاط، والتحلي بالصبر للإجابة عن أسئلته يؤدي إلى المبادأة، أما الحد من أنشطته، واتخاذ اتجاه عدم الصبر تجاه أسئلته، فقد يؤدي إلى الشعور بالذنب.
  • الإحساس بالإنجاز والإتمام
إن الحصول على الإذن للتسلم بمختلف الانجازات، والتشجيع على إنجازها، يردي إلى روح المبادرة. في حين، إن تحديد النشاط وعدم التشجيع على الإنجاز والنقد يؤدي إلى الشعور بالنقص.
  • الإحساس بالهوية مقابل اضطراب الهوية 
الاعتراف بالاستمرارية، وبهوية الشخصية، وبمواجهة اختلاف ردود فعل مختلف الأشخاص يؤدي إلى تكوين الهوية، بينما يؤدي عدم القدرة على تكوين واستمرار الخصائص واستمرارها خلال إدراك الذات إلى اضطراب الأدوار.
تربية وتعليم
تربية وتعليم
تعليقات