تاريخ المغرب pdf

عرض حول تاريخ المغرب
تاريخ المغرب pdf

 يعتبر التاريخ في اللغة الإعلان بالوقت أو تعريف الوقت، ويقال أرخت الكتاب تاريخا، وورخته أي حددت وقت كتابته، وكلمة التاريخ يقابلها بالفرنسية Histoire، وبالأنجليزية Hestory، ويعود أصلها إلى اليونانية istoria، وتعني الأشياء الجديرة بالبحث.

تتنوع مشارب التاريخ ومقاصده فهو معقد ومحير، إذ لم يتفق المؤرخون وغيرهم على المعنى الدقيق لكلمة التاريخ، فالفلاسفة والأدباء والفنانون يعتبرونه أسلوبا للنظر في التجارب التي مر منها الإنسان، ورغم صعوبة تحديد تعريف دقيق للتاريخ، فيبقى عمود العلوم الإنسانية، لأن الإنسان هو الذي تدور عليه الأحداث وينبغي الإشارة إلى أن الإنسان لجا إلى الأسطورة لتفسير مختلف المواضيع والظواهر المبهمة سواء في الطبيعة أو في ماضيه، وبذلك فالمعرفة التاريخية ولدت من رحم الأسطورة عبر العصور.

وتشير في هذا الصدد إلى نظرة بعض المؤرخين وفلاسفة التاريخ المفهوم التاريخ.

 عبد الله العروي: " التاريخ هو استحضار الماضي من طرف المؤرخ وما دام هذا الأخير لا يمكن له استحضار كل شيء فالتاريخ انتقائي لمعرفته وأضاف " إن التساؤل حول مفهوم التاريخ أمر جوهري وتافه في آن واحد، هذا ما قاله ابن خلدون، وهذا ما تؤكده اليوم جوهري لأنه قائم أينما اتجه الفكر، وتافه لأن منفعته غير واضحة لكل فرد متخصص".

 جورج فيلهلم فريدريش هيجل التاريخ عملية عقلية منظمة وخلاقة بظهور قيم جديدة، التاريخ ليس هو الماضي والحاضر فقط ، بل إنه المستقبل أيضا".

فرداند بروديل: " إن كل شيء تاريخ الأرض والمناخ"، وأضاف " التاريخ علم الإنسان لكن شريطة أن تكون علوم الإنسان بجواره والتاريخ أداة لمعرفة الإنسان في الزمان والمكان.

Leopold Van Ranke : التاريخ علم يبحث في الماضي كما هو بعيد عن كل طرح فلسفي أو أخلاقي أو ديني أو ذاتي ، وقد وضع رائكه بصفة عامة خمسة قواعد للبحث التاريخي، وهي كما يلي:

القاعدة الأولى: على المؤرخ أن لا يحكم على الماضي وأن لا يؤثر على معاصريه، بل عليه الاقتصار على وصف ما حصل بالتمام

القاعدة الثانية: لا وجود لعلاقة تبعية بين الذات العارفة أي المؤرخ من جهة وموضوع المعرفة أي الواقعة التاريخية من جهة أخرى.

القاعدة الثالثة: التاريخ هو وجود لذاته أي موضوعيا، إذ يكون له شكل معين وبنية محددة قابلة للفهم على نحو مباشر.

القاعدة الرابعة: العلاقة المعرفية مطابقة لنموذج ميكانيكي، ذلك أن المؤرخ يسجل الحدث التاريخي بطريقة حيادية، كما تعكس المرأة صورة الشيء، أي الصورة التي تظهر مشهدا أو منظرا معينا.

القاعدة الخامسة: تكمن مهمة المؤرخ في تجميع كم كاف من الأحداث استنادا إلى وثائق موثوقة وانطلاقا من هذه الأحداث ينتظم السرد التاريخي، ولذلك يبقى كل تفسير نظري بدون جدوى، ويرى رانكه أن العلم الوضعي يمكنه الوصول إلى الموضوعية ونيل الحقيقة التاريخية.

يؤكد رانكه من خلال القواعد الخمس على تناول التاريخ تناولا موضوعيا انطلاقا من الوثائق دون إصدار الأحكام أو استخلاص العبر.

ومن صفات المؤرخ، أنه ليس كل من حمل قلما وكتب عن الماضي فهو مؤرخ، لأن المؤرخ لا يصير مؤرخا إلا إذا أدى عمله طبقا لشروط وقواعد البحث التاريخي.

نستشف من خلال ما سبق أن التاريخ هو ذاك الفراغ من المعرفة الإنسانية الذي يهدف إلى جمع المعلومات عن الماضي وتحقيقها وتفسيرها، فالمؤرخ يحاول أن يصل إلى معرفة الحقائق التاريخية وتسجيل الأهداف التاريخية بشكل متسلسل ومتعاقب، وأحيانا متزامن ولا يقف عند هذا الحد فقط، بل يفسر التطور الذي طرأ على حياة الأمم والمجتمعات والحضارات المختلفة، ويبين كيف حدث هذا التطور.

تعد بلاد المغرب حلقة ربط رئيسية بين محور جنوب شمال بين افريقيا وأوربا، ومحور غرب شرق الواجهة الأطلنتية مع دول المشرق. كل هذا جعل المغرب منطقة جذب لعدة حضارات.

عرف تاريخ المغرب بأن سكانه الأصليون هم البرابرة أبناء مازيغ، نزحوا من الشام (قارة آسيا) إلى إفريقيا عن طريق مصر، وكانت حياتهم الاجتماعية تمر من مراحل. لكن يكتسي تاريخ المغرب أهمية أكبر، لأن المنطقة تعاقبت عليها حضارات مختلفة، وقد أظهرت الأبحاث الأركيولوجية أن المنطقة كانت قابلة للعيش منذ ما لا يقل عن 400.000 سنة، مما جعل الكتابات التاريخية تولي لها الاهتمام والنبش فيها لاستجلاء بعض الحقائق ومناقشتها، منها ما اتخذ طابعا أكاديميا حاول أصحابها الدفاع عن موقفهم من وجهة نظر علمية، ومنها ما اتخذ طابعا رسميا بالنسبة للجهات الفاعلة في المشهد السياسي، ومنها ما اتخذ طابع مذكرات استنطق أصحابها الذاكرة للإجابة عن الحاضر.

تصميم الموضوع

  • تقديم
  • المحور الأول المغرب ما قبل التاريخ.
  • المحور الثاني: المغرب فترة الانتشار الأجنبي (الفنيقيون القرطاجيون الرومان الوندال).
  • المحور الثالث: الفتح الإسلامي بالمغرب.
  • المحور الرابع: نشأة الإمارات المستقلة بالمغرب.
  • المحور الخامس ظهور الدول بالمغرب.
  • خاتمة
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -