وتناولت الدورة مجموعة من المحاور التربوية والتنظيمية والتدبيرية، شملت تنظيم السنة الدراسية، وروائز الموضعة، وسيرورة تمريرها، ومسارات الدعم، وتوصيف اللبنات، وأنشطة الدعم والتصديق على التعلمات، إضافة إلى عدد من المستجدات المرتبطة بمواد الرياضيات واللغة العربية واللغة الفرنسية.
ويقدم هذا المقال نماذج تقارير تكوين منسقي مؤسسات الريادة حول دعم التعلمات الأساس 2026/2027، من خلال توثيق أشغال الدورة التكوينية ومختلف الورشات والمضامين التي تم تناولها، بما يمكن من الاستفادة منها كنماذج جاهزة للتقارير التكوينية.
تقرير اليوم الأول
في إطار الاستعداد لتنزيل مستجدات برنامج دعم التعلمات الأساس برسم الموسم الدراسي 2026-2027، تم تنظيم اليوم الأول من الدورة التكوينية الخاصة بمنسقات ومنسقي مؤسسات الريادة، والذي خصص لتوحيد التصورات حول تنظيم السنة الدراسية، ومستجدات روائز الموضعة، وسيرورة تمريرها، والإجراءات التنظيمية المرتبطة بمرحلة الدعم المكثف.استهلت أشغال الورشة بجلسة افتتاحية تم خلالها تقديم السياق العام للتكوين وبرنامج الدورة، مع توضيح الأهداف المنتظرة من مختلف محاورها، والتي تتمثل أساسا في تمكين المنسقين من الإحاطة بمستجدات برنامج الدعم وتوحيد الممارسات المرتبطة بتنزيله داخل المؤسسات.
1- تنظيم السنة الدراسية
شمل المحور الأول تنظيم السنة الدراسية بمؤسسات الريادة، حيث تم التأكيد على اعتماد ست مراحل دراسية، تخصص المرحلة الأولى منها لفترة الدعم المكثف، في حين تعتمد المراحل الخمس الموالية لإرساء التعلمات الجديدة وفق مقاربة التدريس الصريح. كما تم توضيح العمليات المرتبطة بكل مرحلة، بدءا من التحضيرات الخاصة بالدخول المدرسي، مرورا بتنزيل برنامج الدعم المكثف، وصولا إلى عمليات اختتام السنة الدراسية. وتمت الإشارة إلى أن مرحلة الدعم المكثف تختتم بتمرير رائز بعدي، تحول نتائجه إلى سلم عددي يحتسب ضمن المراقبة المستمرة.2- التذكير بروائز الموضعة
خصص المحور الثاني للتذكير بروائز الموضعة ومستجداتها، حيث تم توضيح مفهوم رائز الموضعة باعتباره أداة لتحديد المستوى الحقيقي للمتعلمين في التعلمات الأساس، مع إبراز الفروق الجوهرية بينه وبين التقويم التشخيصي من حيث الأهداف والاستثمار التربوي. كما تم استعراض خصائص الرائز وشروط تكييفه لفائدة التلاميذ في وضعية إعاقة، مع التأكيد على أن التكييف يقتصر على الجوانب المادية والتنظيمية، مع إمكانية اعتماد مدخل أدنى (N-1) حسب الحاجة.كما تناول العرض هيكلة روائز المواد الثلاث (اللغة العربية، الرياضيات، واللغة الفرنسية)، مع توضيح مستويات الموضعة ومداخل كل رائز حسب المستوى الدراسي، والتأكيد على استقلالية أسئلة الفهم في اللغتين العربية والفرنسية، وسؤال المسألة في الرياضيات، عن قرار الموضعة، باعتبارها مؤشرات لقياس مستوى الأداء وتجميع معطيات خاصة بالتتبع، دون أن تؤثر في تحديد مستوى المتعلم.
3- سيرورة تمرير روائز الموضعة
تم خلال المحور الثالث للعرض التكويني تقديم سيرورة تمرير روائز الموضعة، مع شرح مفصل لشجرات اتخاذ القرار، وشروط النجاح في مختلف الأسئلة، وكيفية الانتقال بين مستويات الرائز، إضافة إلى الضوابط الواجب احترامها أثناء التمرير، من قبيل توفير بيئة آمنة ومطمئنة للمتعلمين، واعتماد نفس الممرر للمواد الثلاث، وتعبئة النتائج بشكل آني وفق المعايير المعتمدة.كما تضمن العرض التذكير برائز المستوى الأول، الذي عرف مستجدات مهمة تهدف إلى توحيد الإطار المرجعي لتقويم متعلمي هذا المستوى وتبسيط سيرورة التقييم. وتم توضيح أن الرائز لا يعتمد للموضعة أو لتشكيل مجموعات الدعم، وإنما يهدف إلى رصد ملمح الدخول وتتبع تطور الكفايات الأساسية لدى المتعلمين قبل وبعد برنامج الدعم الوقائي.
واستعرض العرض مكونات الرائز، الذي يتألف من 13 سؤالا تغطي ستة مجالات رئيسية هي: استكشاف الذات والمحيط، والتعبير اللغوي والتواصل، والعمليات الذهنية وتنظيم التفكير، والأنشطة الحس-حركية، والتعبير الفني والجمالي، وإدراك القيم الدينية والوطنية وقواعد العيش المشترك. كما تم التأكيد على أن جميع الأسئلة مستقلة عن بعضها، وأن الحكم على تمكن المتعلم يتم على مستوى كل كفاية وفق معايير محددة، مع اعتماد بيئة آمنة وطمأنة المتعلم وتقديم الرائز في شكل أنشطة وألعاب تربوية، بما يضمن ملاحظة أدائه الحقيقي دون إحساسه بأنه يجتاز اختبارا.
4- العمليات التنظيمية والإجراءات التدبيرية لمرحلة الدعم المكثف
تطرق المحور الأخير إلى العمليات التنظيمية والإجراءات التدبيرية الخاصة بمرحلة الدعم المكثف، حيث تم عرض كيفية تنظيم عمليات التمرير، ومسك النتائج بمنظومة "مسار"، وآليات تشكيل مجموعات الدعم بصورة آلية اعتمادا على نتائج روائز الموضعة، بما يضمن تكوين مجموعات متجانسة من حيث مستوى الأداء. كما تم إبراز دور المفتشين في عمليات التتبع والتحقق من مصداقية النتائج، والإجراءات المتخذة عند تسجيل تفاوتات بين نتائج التحقق والنتائج المصرح بها.واختتمت أشغال اليوم الأول بتلخيص أهم الخلاصات، والتي أكدت على الدور المحوري لرائز الموضعة في ضمان ملاءمة أنشطة الدعم للمستوى الحقيقي للمتعلمين، وضرورة الالتزام بالدقة والموضوعية أثناء التمرير والموضعة، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا لنجاح برنامج دعم التعلمات الأساس وتحقيق أهدافه. كما تم اعتماد تقنية KWL لتقويم مدى تحقق أهداف اليوم الأول واستشراف محاور اليوم الثاني من الدورة التكوينية.
تقرير اليوم الثاني
في إطار استكمال أشغال الدورة التكوينية الخاصة بمنسقي مؤسسات الريادة، خصص اليوم الثاني لتعميق التكوين في الجوانب التطبيقية المرتبطة بتنزيل برنامج دعم التعلمات الأساس، من خلال سبع ورشات همّت مواد الرياضيات واللغة العربية واللغة الفرنسية، مع التركيز على الانتقال من نتائج روائز الموضعة إلى مسارات الدعم، وتوصيف اللبنات، وكيفية تنفيذ الأنشطة والتصديق على التعلمات.استهلت أشغال اليوم بالورشة الأولى في مادة الرياضيات، التي تناولت آليات الانتقال من نتائج روائز الموضعة إلى تحديد مسارات الدعم المناسبة لكل مجموعة من المتعلمين. وتم التأكيد على أن منظومة مسار هي الجهة الوحيدة المخول لها تحديد مسار الدعم اعتمادا على نتائج الروائز، وأن الأستاذ يلتزم بالمسار المحدد ولا يحق له تغييره أو دمج مسارات مختلفة. كما تم تقديم المستجد المتمثل في اعتماد ثلاثة مسارات للدعم بالمستوى الرابع عوض مسارين، بما يسمح باستجابة أفضل للفوارق بين المتعلمين، مع عرض توصيف كل مسار وأهدافه ومحتوياته.
وتناولت الورشة الثانية توصيف اللبنات في مادة الرياضيات، حيث تم توضيح مكونات كل لبنة (الجمع، الطرح، الضرب، القسمة، ولبنة التحدي)، وأهدافها التعلمية، وكيفية تنظيم عملية التصديق عليها. كما تم التأكيد على أن رائز التصديق يمرر في اليوم الأخير من اللبنة إذا تجاوزت مدتها أربعة أيام، وأن الانتقال إلى اللبنة الموالية يتم مباشرة عند بلوغ نسبة تحكم لا تقل عن 70%. أما إذا كانت نسبة التحكم أقل من ذلك، فيتم تخصيص يومين إضافيين للمعالجة بتنسيق مع المفتش التربوي، قبل مواصلة تنفيذ البرنامج.
أما الورشة الثالثة، فقد خصصت لأنشطة الدعم في الرياضيات، حيث تم استعراض مختلف الأنشطة الاعتيادية والرئيسية والألعاب التربوية المعتمدة في البرنامج. وتم التشديد على اعتماد المناولة باعتبارها المدخل الأساسي لبناء المفاهيم الرياضية، من خلال توظيف الوسائل الديداكتيكية المناسبة مثل الحزم والخشيبات، ولعبة النقود، وبطاقات التفكيك، ولوحات الأعداد، إضافة إلى الألعاب التعليمية المختلفة. كما تم تقديم الهيكلة المعتمدة لحصص الدعم في مختلف اللبنات، مع توضيح وظائف كل مرحلة من مراحل الحصة.
وفي الفترة الزوالية، انطلقت الورشة الرابعة الخاصة باللغة العربية، والتي تناولت كيفية الانتقال من نتائج الموضعة إلى مسارات الدعم. وتم التأكيد على أن كل مستوى موضعة يقابله مسار محدد من اللبنات، وأن مسارات الدعم يتم تحديدها آليا عبر منظومة مسار، ولا يجوز تعديلها من طرف الأستاذ. كما تم توضيح خصوصيات كل مسار، ولبنات الانطلاق والوصول حسب المستوى الدراسي، مع إبراز التدرج من الحرف إلى الكلمة فالفقرة ثم الأقصوصة ولبنة التحدي.
وتطرقت الورشة الخامسة إلى آليات التتبع والتصديق على اللبنات في اللغة العربية، حيث تم توضيح شروط الانتقال بين اللبنات، وكيفية استثمار نتائج روائز التصديق في تتبع تقدم المتعلمين. وأكد العرض أن سؤال القراءة هو المعتمد للتصديق على اللبنة، في حين تخصص أسئلة الفهم لتجميع معطيات خاصة بتتبع الأداء. كما تم توضيح الإجراءات المتبعة عند عدم بلوغ نسبة التحكم المحددة، من خلال تخصيص يومين إضافيين للمعالجة مع الاستمرار في تنفيذ البرنامج دون التوقف عن مواكبة المتعثرين.
أما الورشتان السادسة والسابعة، فقد خصصتا للغة الفرنسية، حيث تم تقديم مستويات الموضعة ومسارات الدعم وأهداف كل مرحلة، مع التأكيد على أن الفهم يعد مؤشرا للأداء وليس مستوى للموضعة. كما تم عرض مسارات الدعم الخاصة بكل مستوى دراسي، وآليات الانتقال بين المراحل وفق نتائج روائز التصديق. وتناولت الورشة الأخيرة الأنشطة التعليمية المعتمدة في حصص الدعم، مع إبراز أهمية الطقوس الصفية (Rituels)، والاشتغال المنهجي على المعجم، والإملاء، والقراءة، وإنتاج الكتابة، مع احترام التسلسل البيداغوجي المعتمد في الدليل وعدم إدخال أنشطة أو كلمات جديدة خارج ما تنص عليه اللبنات.
واختتمت أشغال اليوم الثاني بالتأكيد على أن نجاح برنامج دعم التعلمات الأساس رهين بالالتزام الصارم بمسارات الدعم المحددة، وبالسيناريوهات البيداغوجية الواردة في الدلائل الرقمية، وبالاعتماد المكثف على المناولة والأنشطة التطبيقية والتقويم المستمر، بما يضمن تحسين تعلمات المتعلمين وتقليص الفوارق بينهم خلال فترة الدعم المكثف.
خلاصة التقرير
تُبرز أشغال اليومين الأول والثاني أهمية التكوين في توحيد الممارسات المرتبطة بتنزيل برنامج دعم التعلمات الأساس بمؤسسات الريادة، خصوصًا في ما يتعلق بالتشخيص، وتحديد مسارات الدعم، وتنظيم مجموعات المتعلمين، وتنفيذ الأنشطة، وتتبع مدى تقدمهم والتصديق على تعلماتهم.
كما تكشف مضامين الورشات عن حضور قوي للجانب التطبيقي، إلى جانب التركيز على الدقة في تمرير الروائز واستثمار نتائجها، والالتزام بمسارات الدعم المحددة، واحترام التدرج البيداغوجي والسيناريوهات المعتمدة في الأدلة.
وتوفر هذه التقارير نماذج عملية يمكن لمنسقات ومنسقي مؤسسات الريادة والأطر التربوية الاستفادة منها في إعداد تقارير الدورة التكوينية حول دعم التعلمات الأساس 2026/2027 وتوثيق مختلف محطات التكوين.
تحميل نماذج تقارير تكوين منسقي مؤسسات الريادة
يمكن الاستفادة من نماذج تقارير الدورة التكوينية حول دعم التعلمات الأساس والاطلاع عليها أو تحميلها حسب الأيام، حيث سيتم توفير التقارير والوثائق المرتبطة بكل محطة من محطات التكوين.📄 تقرير اليوم الأول PDF 📝 تقرير اليوم الأول Word
📄 تقرير اليوم الثاني PDF 📝 تقرير اليوم الثاني Word
سيتم اضافة روابط التحميل قريبا

اكتب تعليق على الموضوع